يمن موبايل تنظم حفل استقبال وتوديع مجلس إدارتها    شركة يمن موبايل توزع عائدات حملة دوائي السادسة للأطفال المرضى بسرطان الدم    برعاية السلطة المحلية البورد العربي يدشن برنامج اعداد المدرب المعتمد في دمت   يمن موبايل تختتم فعاليات اسبوع اليتيم العربي بيوم ترفيهي لطلاب دار الايتام    وزارة الاتصالات تعمم بتطبيق قانون صندوق مكافحة السرطان   بطولة النصر الشتوية بدمت تواصل نألقها والريادة يحصد نتيجة اليوم التاسع للبطوله   مقاضاة مسئولة سابقة بتهمة التخابر مع صنعاء    شركة يمن موبايل تدشن الخطة الإستراتيجية 2019-2023م   لاعب منتخب الطاولة جبران يحرز بطولة البحرين الدولية للناشئين والأشبال    تعيين الاستاذة/ أم كلثوم الشامي مديرا تنفيذيا للمدرسة الديمقراطية   
شبكة أخبار الجنوب - عبدالكريم المدي

الخميس, 07-أبريل-2016
عبدالكريم المدي - شبكة اخبار الجنوب -
يفخرُ كل مؤتمري ومؤتمرية بأن يكون شخص كالشيخ سلطان البركاني ، الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، أحد قيادات وأقطاب حزب المؤتمر ورجالاته المخلصين ، الأماجد، الذين كرّسوا ويُكرسون كل جهودهم وأفكارهم لخدمة هذا الحزب الرائد ولصالح مشروعه الوطني والديمقراطي ، وحماية وتعزيز نهج التسامح والوسطية والاعتدال الذي يتفرّد به المؤتمر ويجسّده في برامجه وأدبياته وخطابه السياسي.

لقد مثّل الشيخ سلطان اضافة نوعية،ورافعة للمؤتمر ولمجمل أنشطته وانجازاته وحضوره الطاغي وسط الجماهير اليمنية منذُ تاسيسه في أغسطس 1982، متسلحاً بقيم هذا الحزب وبدليله النظري ( الميثاق الوطني) وجميع أدبياته التي سرعان ما تجدها تُخبر عن نفسها في سلوكه وأخلاقه وضميره.

أعتقدُ أن الشيخ البركاني الذي يُعدُّ أحد أهم قلاع المؤتمر الحصينة ، يتمتع بعدة مميزات، ومنها ميزات استثنائية ، كهذه التي تقول أنه لا يُذكر اسم هذا الشخص إلا ويُذكر معه المؤتمر الشعبي العام ، والعكس ، ولا يُذكر- أيضا - اسم الزعيم المؤسس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية السابق ، في أي مهرجان أوتظاهرة وطنية كبرى أو فعالية إقليمية ودولية إبان حكمه للبلاد ، إلا ويُذكر معه الشيخ سلطان ، الذي كان ولا يزال إلى جواره، ولعل هذه الميزة التي يتفرّد بها الرجل تدلُّ دلالة قطعية إنه يمتلك شخصية فذّة تحظى بقبول واسع بين الناس وبثقة القيادة أيضا، وفي الوقت نفسه مثّلت هي وعديد من المميزات الأخرى مواضيع خصبة لجدالات الناس وتقاشاتهم ، حيثُ لا يكاد يكون هناك مجلس مقيل أونقاشات سياسية خاليا من الحديث عن الشيخ سلطان البركاني ، الذي كان صوته صدّاحا في البرلمان ،وفي المهرجانات وفي كل مكان ، ومن تابع مداخلاته خلال جلسات البرلمان طوال الخمسة عشر السنة الماضية ، ولم يعرف مسبقا خلفيته السياسية والحزب الذي ينتمي له ويقاتل عنه وعن مشروعه وبرنامجه بكل شراسة وثبات ،سيعتقد إنه معارض لحكومة المؤتمر ، لأنه كان ينتقد السلبيات ويطرح القضايا والتساؤلات على ممثلي الحكومة بكل شفافية وجدية، دافعها وطني صِرف ودفاعها إيمانه العميق بوطنه وحزبه وبرامجه، إلى جانب دفاعه عن ثقة الناس بحزبه وقيادته، وعن القوانين والمصالح الوطنية العليا، التي هي مبدأ ثابت لديه ولدى المؤتمر.

لستُ مبالغا إذا ما قلتُ - ومن خلال معرفتي الدقيقة بهذا العَلم - بأنه يتنفّس الوطن برئة والمؤتمر بالرئة الأخرى والرئيس علي عبدالله صالح بالاثنتين معاً ، واتذكر إنه قال في إحدى المرات ،أقسم أنه لو وُضِعت مشنقة لعلي عبدالله صالح لكانت رقبتي أسرع إليها منه ، (درس في الحب والوفاء ) ، وأتذكر إنه ربما القيادي المؤتمري الوحيد الذي سالت عيونه بكل عفوية على الأشهاد في العام (2006) أمام مئات الآلاف من الجماهير اليمنية التي تقاطرت إلى ميدان السبعين مطالبة الرئيس صالح بالعدول عن قراره الذي كان قد أتخذه ( ترك السلطة وعدم الترشُّح للانتخابات الرئاسية).

الشيخ سلطان البركاني حقق ويحقق كل هذه المكانة والحضوة والتقدير لدى الجميع ،ليس فقط من كونه يعدُّ من الوجاهات الاجتماعية والمشائخ المؤثرين،وإنما هو - أيضا - قارىء ذكي للسياسة والأحداث، ورجل مثقف ومثقل بالوفاء والحب والوطنية ،رجل يستحيل عليك أن تجده في مكان غيرذلك المكان الذي يتواجد فيه على الدوام كل الخالدين في تاريخ الشعوب والأمم .
أينما تواجد تحس بقربه منك ومن الوطن والشأن العام ، حتى أثناء تلقيه العلاج في لبنان أو القاهرة خلال الفترة القليلة الماضية تجده يتواصل مع الناس ، وتجد الوطن والمؤتمر هاجسه الأول الحاضر في قلبه وعلى لسانه.

أقرُّ بأنني شخصياً كثيراً ما تلقيتُ منه عبارات الإشادة والثناء على مقالاتي وأطروحاتي منذُ العام2011 بصورة عامة ومنذُ مارس (2015) وحتى اليوم بصورة خاصة، فبمجرد ما يقرأ لي مقالا يقوم بالتواصل معي رافعا من معنوياتي ومبدياً إعجابه بما كتبتُ وهذه في حقيقة الأمر فضيلة تُحسب له، بالنسبة لي ولكثير من الناس غيري ، ناهيك عن كونها تُمثّل حافزاً وجرعات معنوية قد يكون البعض بحاجة لها من أجل الاستمرار ومحاولة تقديم خلاصة وأحسن ماعند المرء ، وفي تقديري - أيضا - أنه يقوم بالأمر نفسه مع كُتّاب ومثقفين وإعلامين وسياسين آخرين وهذا كله يعزز من الجهود المختلفة التي تنعكس في نهاية الأمر على المؤتمر والوطن بالفائدة .

وفي كل تواصل اجراه معي الشيخ سلطان البركاني، البركان الوطني ، المؤتمري الثائر ألمسُ من خلاله أولا: مدى حبه لتراب وإنسان وتاريخ هذا البلد ، لتعدده ، لوحدته ، لتعايشه ،وثانياً: مدى حزنه الشديد لكل ما اصابه من خسائر بشرية ومادية واجتماعية وتنموية وإنسانية بفعل العدوان الخارجي والاحتراب الداخلي .
وأنا أختتم حديثي الذي حاولتُ أحلّق به في مدارشيخنا القدير، أجد نفسي تدفع بي للوقوف دقيقة إجلال في مقام هذا الرجل المرصع بالمجد والوفاء والوطنية ، أرفع له القبعة وتعظيم السلام ، لأنه أهل لذلك ، ويكفيه ما يمتلكه وينشره من قيم صدق ووفاء وإنتماء لهذا البلد ولحزب المؤتمر الشعبي العام وقيادته ولكل شخص فيه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسال
طباعة
RSS
إعجاب
نشر
نشر في تويتر
اخبار اليمن


جميع حقوق النشر محفوظة 2019 لـ(شبكة أخبار الجنوب)